السيد يوسف المدني التبريزي
7
قواعد الأصول
استنباطا عن غيره وامتن استنتاجا للأحكام الشرعية عن ادلّتها واشدّ مهارة في تطبيق القواعد والكبريات على صغرياتها ، ( والمرجع ) في تعيين الأعلم بهذا المعنى هو أهل الخبرة والاستنباط ، لا الذين لا يتمكّنون قراءة العبارة العربية صحيحا ولا يتميّزون صحة الرّوايات الواردة من الأئمة عليهم السّلام عن سقيمها ولا المتشابه عن محكمها ؛ قد روى عن الرضا عليه السّلام حيث قال « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هدى إلى صراط مستقيم ؛ ثم قال انّ في اخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا « 1 » » ، ( وكيف كان ) انّ أهل العلم يعلمون انّ أفضل العلوم بعد علم الكلام الباحث عن أحوال المبدء والمعاد واشدّ العلوم واصعبها من جهة الاستدلال وتطبيق الكبريات على صغرياتها علم الفقه لانّه علم يحتاج إلى مهارة شديدة في العلوم العشرة المتقدّمة وانّه علم لا يصاب بالعقول وانّه علم أكثر مسائله يحتاج إلى النّصوص الواردة عن المعصومين عليهم السّلام والاطّلاع القوىّ عن سندها صحّة وضعفا وغير ذلك .
--> ( 1 ) - « وسائل الشيعة ، كتاب القضاء ، ج 18 ، صفحه 82 » و « كشف الغمة ، ج 2 ، صفحه 294 »